هادي المدرسي

9

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

اعتماد الشورى في الحكم ينقسم المجتمع البشري ، بشكل عام ، إلى فئتين : حاكمين ومحكومين ، أئمة وأمم ، أمراء وشعوب ، والعلاقة الممكنة بين الطرفين لا تتعدّى تصوّرات ثلاث : إمّا الاستبداد ، وإمّا الفوضى ، وإمّا الشورى . فإذا كانت العلاقة تقوم على أساس أن للحاكم امتيازات من دون أن تكون عليه التزامات ، وإن له حقوقا ، وليست عليه واجبات ، وأن من حقوقه أن يقرّر ، ومن واجب الناس أن يطيعوه ، كانت العلاقة حينئذ مثل العلاقة بين مجموعة من « القاصرين » وبين « قيمهم » . . وكان الاستبداد ! أمّا إذا كانت العلاقة بدون أسس بين الطرفين ، فهي الفوضى . وفيما إذا بنيت الأسس برضا الطرفين ، وضمن حدود « تقابل الحقوق والواجبات » فهي الشورى .